الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
259
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخمس لا يعدّ اخراج الخمس لأنّه مع فرض وجوب انفاقه عليه فما يدفع إليه انفاقا عليه يعد من مصارف نفسه لا اخراج الخمس ودفعه إلى غيره فلا يكتفى به والحق هو الأوّل وعدم صدق الفقير على من يجب نفقته على الغير مع تمكن المنفق على الانفاق . الوجه الثاني : التعليل الوارد في الرواية لعدم جواز اعطاء الزكاة بمن يجب عليه نفقتهم . وهي ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والام والولد والمملوك والمرأة وذلك لأنهم عياله لازمون له « 1 » بدعوى ان قوله عليه السّلام ( وذلك لأنهم عياله لازمون له ) علة فلا اختصاص لها بباب الزكاة لأنّ المستفاد منها كون علة عدم اعطائهم كونهم عياله ولازمون له فكذلك في الخمس لأنّ المستفاد من العلة هو وجوب الاعطاء بالغير من يلازمه من عيالاته . ولعل السر فيه هو ما ذكرنا في طي الوجه الأوّل من أن ظاهر وجوب اخراج الخمس وكذا الزكاة هو الاخراج بدفعه بالغير لا من يعدّ من نفسه وملازماته من العائلة . الوجه الثالث : بعض النصوص والفتاوى الدالة على بدلية الخمس من الزكاة الظاهر في الاشتراك في الاحكام الّا في المستحق مثل ما رواها العياشي في تفسيره عن عيسى بن عبد اللّه العلوي عن أبيه عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال إن اللّه لا إله الّا هو لمّا حرّم علينا الصدقة ابدل لنا بها الخمس فالصدقة علينا حرام
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة من الوسائل .