الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
258
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول في المسألة مسائل : الأولى : في جواز دفع الخمس إلى من يجب نفقته عليه بالانفاق عليه محتسبا ممّا عليه من الخمس وعدمه . فنقول بعونه تعالى ما يمكن ان يستدل على عدم الجواز وجوه . الوجه الاوّل : كون المستحق لنصف الخمس الّذي محل كلامنا فعلا هو . اليتامى وقد عرفت اعتبار الفقر في استحقاقهم والمساكين وهو امّا في عرض الفقير موضوعا أو أدون حالا منه . وابن السبيل ولا بد فيه الحاجة في بلد التسليم . فمع فرض كونها واجبة النفقة للشخص وتمكنه من انفاقهم . لا يعدّون فقراء مستحقين للخمس لأنّ الفقير من لم يتمكن على انفاق نفسه ومن يعوله لا فعلا ولا قوة ومع تمكّن من يجب عليه نفقة الشخص على انفاقه لا يعد فقيرا فلا يجوز دفع الخمس إليه بالانفاق عليه محتسبا ممّا على المنفق من الخمس . وخصوصا إذا كان المنفق عليه الزوجة لانّها تكون مالكة لنفقتها ولو لم ينفقها الزوج عليها يكون دينا عليه ولهذا قال المؤلف رحمه اللّه ( خصوصا الزوجة ) واختصها بالذكر بخلاف غير الزوجة ممن يجب انفاقهم لأنّه وإن كان الواجب انفاقه لكن ليس دينا على المنفق لو ترك الانفاق . هذا إذا قلنا بعدم صدق الفقير على من يجب نفقته على من يجب عليه الخمس ويتمكن من إنفاقه . وأمّا لو لم نقل بذلك فأيضا نقول بان دفع الخمس بعنوان الانفاق محتسبا