الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
247
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فهو للامام فقيل له أفرأيت أن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به قال ذاك إلى الإمام أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كيف يصنع أليس انّما كان يعطى على ما يرى كذلك الإمام « 1 » لان المستفاد منها . اما عدم وجوب البسط حتى إذا كان معطى الخمس نفس من عليه الخمس كما استدل بها من يقول بعدم وجوب البسط . وامّا ان المعطى إذا كان الإمام عليه السّلام فهو بمقتضى منصبه مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يعطى ويضعه حيث يشاء فمقتضى ذلك ان هذا للفقيه بمقتضى ولايته عن قبله روحي فداه في عصر غيبته فان قلنا بالاحتمال الأوّل لا يجب البسط على الأصناف الثلاثة حتى فيما كان معطى الخمس نفس من عليه الخمس وإن قلنا باحتمال الثاني لا بد في عصر الغيبة من الارجاع إلى الفقيه فيعمل على طبق نظره من البسط وعدمه . وحيث أنّه لا يبعد بكون الظاهر من الرواية الاحتمال الثاني وإن الامر بيد الإمام عليه السّلام كالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يكون الأقوى جواز الاقتصار على بعض الأصناف وعدم وجوب البسط بعد الاستيذان من الفقيه واذنه بذلك . وان أبيت عن ظهورها في ذلك فلا اشكال في كونه أحوط ولهذا قلت إن الأحوط بل الأقوى الاستيذان من الفقيه في البسط وعدمه والعمل بما اجازه . ثمّ أنّه ان تمّ ما احتملنا يكون ذلك قولا ثالثا لأنّه لا نقول مطلقا بوجوب البسط بين الأصناف ولا نقول بعدم وجوبه فيما كان المعطى نفس من عليه الخمس بل يرجع إلى الفقيه فيأخذ بكل ما اذنه به الفقيه فان اقتصر في اذنه بالبسط يجب البسط وإن أجاز الاقتصار على بعض الطوائف دون بعض اكتفى بما قال ولكن العمدة ما قلنا
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .