الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
243
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ففي الحقيقة يكون الدليل تنقيح المناط القطعي . وما يمكن ان يستدل به على وجوب البسط هو ظاهر الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ لانّ ظاهر كلمة ( لام ) هو الملكية فكل من اليتيم والمسكين وابن السبيل مالك لثلث من كل الأسهم الثلاثة فلا بد من اعطاء كل سهم بمالكه فتكون النتيجة وجوب البسط بين كل الأصناف الثلاثة . وبعض الأخبار منها . ما رواها أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفع الحديث إلى أن قال فالنصف له يعنى نصف الخمس للامام خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان « 1 » . ومنها ما رواها حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام ( في حديث طويل ) قال وله يعنى الإمام نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي فان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وانما صار عليه ان يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم « 2 » . وجه الاستدلال بالروايتين نصوصيتهما في كون نصف الخمس للأصناف
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .