الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

240

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

امّا احتياجه في بلد التسليم فواضح لأنّ مع عدم الحاجة لا يطلق عليه ابن السبيل لأنّ المتبادر منه هو المحتاج في سفره لنفاد نفقته أو موت راحلته أو غير ذلك ولا ينافي احتياجه في سفره مع غنائه في بلده وما ينبغي ان يتكلم فيه في المقام أمران : الاوّل : هل يعتبر في ابن السبيل العدالة أو لا . لا دليل على اعتبارها ومع الشك المرجع البراءة . نعم ربما يستشكل اعطاء الخمس بابن السبيل المتجاهر بالفسق أو مرتكب الكبيرة ولو لم يتجاهر به أو بمن يصرفه في معصية اللّه تعالى لعدم جواز اعانتهم خصوصا فيما يوجب منعه عنه ردعه عن المعصية وعدم رضى اللّه تعالى حتما بصرف الخمس في معصيته في صورة العلم بصرفه في المعصية فلا يعطى بهم . الثاني : هل يعتبر في ابن السبيل ان يكون سفره في طاعة كالحج والزيارة وطلب العلم أو لا يجب كون سفره في طاعة بل لا يجوز إذا كان سفره في المعصية فلا يضر اعطائه بمن يكون في السفر المباح فصار ابن السبيل . أقول لا وجه للاعتبار كون سفره في طاعة . نعم يمكن ان يقال بعدم اعطائه بمن كان سفره في المعصية وهو الأحوط . المورد السابع : كما لا يعتبر العدالة في ابن السبيل لا يعتبر ذلك في غيره من الأصناف لعدم الدليل نعم الأولى ملاحظة المرجحات والأحوط عدم الاعطاء بمرتكبى الكبائر وخصوصا مع التجاهر بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الاثم وخصوصيا فيما يوجب عدم الإعطاء به ردعه عن المعصية . المورد الثامن : هل المستضعف من كل صنف من هذه الأصناف الثلاثة يلحق بها أو لا .