الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
226
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أرباح المكاسب ذكر منه . بل الظاهر كون نفس المعدن ممّا يجب فيه الخمس ولو لم يكن مكسبا ولهذا لو اتفق مرة واحدة اخراج شيء بالغوص أو المعدن يجب الخمس عليه ومناسبة الحكم والموضوع كما قلنا يقضى ذلك . وثانيا لو فرض حصوله بغير الاكتساب فلا بد ان نقول بعدم الخمس مثل ما ارتمس في الماء لتحصيل شيء من البحر فاتفق وضع يده بلؤلؤ مثلا فأخرجه من البحر فلا بد ان تقول بعدم وجوب الخمس فيه لعدم حصوله بالاكتساب والحال انّه لم تقل بذلك . الوجه الثالث : بعض الروايات المطلقة منها ما رواها الحسن بن شعبة في تحف العقول عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال والخمس من جميع المال مرة واحدة « 1 » . وفيه أوّلا انّ الرواية ضعيفة السند لكونها مرسلة . وثانيا الظاهر من الرواية هو ان الخمس في كل ما يتعلق به مرة واحدة مثلا لو كان حاصل الربح فلا يجب الخمس فيه الّا مرة واحدة لا انّه لو وجب لسبب لا يجب بسبب آخر . وأمّا روى على ما في المستمسك ( انه لا يتنافى صدقة ) فعلى فرض وجود رواية بهذا المضمون أو قريب منه وكان مقتضى الحجية موجودا فيها فشمولها للخمس غير معلوم بل معلوم العدم لعدم كون الخمس من الصدقات . أقول وما يأتي بالنظر عدم وجوب خمس بعنوان أرباح المكاسب على
--> ( 1 ) الرواية 13 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .