الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

227

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ما خرج من المعدن أو بالغوص غير خمس واحد مضى الكلام فيها وفيما يتعلق بهما من الاحكام عند تعرض وجوب الخمس فيهما . بان الظاهر بل الصريح من الروايات الواردة في أرباح المكاسب هو ان المراد منها هو المكاسب المتعارضة من التجارات والصناعات والزراعات الّتي يتعارف التكسب بهما فيجب الخمس في الفوائد الحاصلة منها وليس النظر فيها إلى الفوائد الحاصلة من المعدن أو الغوص أو الكنز فمن كان شغله استخراج المعدن أو يكون غواصا أو يكون حفارا يحفر الأرض بداعي استخراج الكنز بل كما يظهر من عنوانهم في الشرع مستقلا وجعل بعض الأحكام الخاصة لها كونها في قبال ساير الاكتسابات مع فرض كونها كسبا وحرفة فالخمس الواجب فيها بعنوان المعدن أو الغوص أو الكنز يكون ظاهرا بملاك حصول الفائدة من هذا السبيل فلا يبقى مجال لأنّ يجب على عامله ولا على المستفيد منه خمسا آخرا بعنوان أرباح المكاسب ولعل نظر من يقول بانّه من الفوائد المكتسبة هو إلى هذا . وعلى كل حال لا فرق بين ان يجعل كسب المعدن أو الغوص من افراد أرباح المكاسب كما بينا في الوجه الثاني أو كان كسبا في قبال المكاسب المتعارضة المرادة في أرباح المكاسب في عدم وجوب خمس آخر في المعدن والغوص إذا كانا كسبا . بل ما يأتي بالنظر هو كون الشاغل في استخراج المعدن أو الغوص كون ذلك كسبه وإن اشتغل به مرة واحدة ويعد ما يخرجه بعد ما كان بداعي استخراج المعدن أو الغوص أنّه من كسبه وإن ما يحصل له من الفوائد المكتسبة وله بعض الأحكام الخاصة فلا وجه لوجوب خمس آخر عليه بعنوان الفوائد المكتسبة . * * *