الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

217

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وكلام آخر في أنّه بعد جواز الاتجار لو حصل ربح . هل يكون ما ربح من الربح الأوّل لأرباب الخمس في حصتهم أو لا . مثلا في المثال المتقدم بعد ما كان الربح بعد المئونة المصروفة خمسمائة دينار وعلى الفرض وجب الخمس فيه وهو مائة دينار فلو اتجر مع هذا اى مع خمسمائة دينار فربح خمسمائة دينار أخرى . فهل يكون خمس الربح الحاصل من خمسمائة لأرباب الخمس إضافة على الخمس فيكون لأرباب الخمس مائتين وثمانين دينارا مائة خمس الربح ومائة للربح الحاصل من الربح الأوّل وثمانين دينارا لما بقي من حاصل الربح لأنّه بقي للمالك من الربح الثاني بعد وضع ربح أرباب الخمس أربعمائة دينار وخمسه يكون ثمانين دينارا أولا . بل الواجب عليه ليس الّا مائتين دينار مائة للربح الأوّل ومائة للربح الثاني لأنّ مجموعهما كان ألف دينار وخمسها يكون مائتين دينارا ولا يشترك أرباب الخمس في الربح الأوّل قولان اختار المؤلف رحمه اللّه القول الثاني . اعلم أن هذا النزاع يجرى على القول بكون أرباب الخمس شريكا في عين الربح الحاصل من المكاسب وغيرها ممّا يتعلق به الخمس وامّا ان كان الخمس حقّا في العين فلا يكون مقدار الخمس ملكا لأرباب الخمس حتى يكون شريكا في عين الربح . أقول أمّا الكلام في جواز الاتّجار بالربح الحاصل قبل انقضاء الحول سواء كان ابتدائه أو في أثنائه فهو من المسلمات . ويدل عليه بعض الروايات المستدلة بها على جواز أداء قيمة عين الربح