الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
215
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول بنحو الاختصار بانّ ما يأتي بالنظر عاجلا هو كون تعلق الخمس بنحو الشركة إشاعة بمعنى كون خمس كل جزء جزء من العين من أرباب الخمس مثل كون كل جزء جزء من المالك بقدر سهمه . كما هو مقتضى ظاهر الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى الخ . فانّ المستفاد من الآية الشريفة واللّه اعلم هو كون خمس ما غنمتم للّه وللرسول ولذي القربى الخ . فان قوله ( للّه ) يدلّ على اختصاص خمس الشيء الحاصل بالغنيمة للّه وللرسول ولذي القربى ( الخ ) . وأمّا الاخبار فلم أجد فيما بأيدينا منها ما يستظهر منه كون تعلق الخمس بغير نحو الشركة . بل الاخبار بعضها وان فرض أنّه قابل للحمل على كون الخمس حقّا متعلّقا بالعين كذلك قابل للحمل على الشركة وبعضها وإن لم يكن ظاهرا في كون التعلق بنحو الشركة لكن ليس ظاهرا في غيرها من المحتملات فيشكل بعض الروايات الّتي جعل الموضوع أي العين المتعلقة للخمس طرفا للخمس مثل ما رواها عمار بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ( فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس ) وغير هذه الرواية فهذه الرواية وأمثالها قابلة الحمل لكون التعلق بنحو الشركة أو على نحو الكلى في المعين أو على نحو تعلق الحق بالعين فلم أجد ما يكون ظاهره كون التعلق بغير الشركة على نحو الإشاعة بين الروايات حتّى يعارض ظاهر الآية الشريفة فإذا نقول