الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

212

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الخمس لأنّ من اتلف مال الغير فهو له ضامن . المسألة الخامسة : لو اتّجر المالك بالعين قبل اخراج الخمس فله صورتان : الصورة الأولى : ما إذا اتّجر بالعين وكانت المعاملة بعين الربح وبعبارة أخرى تكون المعاملة شخصية لا كلية فعلى هذا تكون المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا لكون هذا المقدار من الغير فالمعاملة بالنسبة إليه فضولية . فقال المؤلف رحمه اللّه فان امضى المعاملة الحاكم الشرعي يأخذ العوض . أقول وما أفاد رحمه اللّه من انّ الحاكم يأخذ العوض ان امضى المعاملة . صحيح ان قلنا بكون ما يستحقه أرباب الخمس نفس العين فيأخذ الحاكم العوض بنسبة الخمس . وأمّا لو كان الخمس حقا في العين فإمضاء الحاكم لا يوجب ملك العوض ولا ثبوت حق في العين لأنّ العين في هذه الصورة ملك للمالك . نعم يمكن ان يصالح حقه بمقدار من العين . ووجه قول المؤلف رحمه اللّه بان الحاكم يأخذ العوض بنسبة الخمس ان امضى المعاملة يكون لما اختاره من كون شركة أرباب الخمس مع المالك على وجه الكلى في المعين كما يأتي منه إن شاء اللّه في المسألة 76 . هذا إذا كان الحاكم امضى المعاملة . وأمّا لو لم يمضها يرجع بالعين بمقدار الخمس ان كانت موجودة لأنّ خمس العين لأرباب الخمس على القول بالشركة ومتعلق لحقهم على القول الآخر . وقال المؤلف رحمه اللّه .