الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
211
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فلا يبقى وجه للقول بالتخيير . نعم كما يرى نسب القول بالتخيير إلى مذهب الأصحاب من المحقق الخوانساري رحمه اللّه ولا يذكر مخالف له وهذا المقدار لا يكفى للافتاء بالتخيير على ما يخطر ببالي فتأمل . ثمّ أنّه على فرض تخيير المالك بين دفع الخمس من العين والقيمة من مال آخر هل يكون التخيير منحصرا بما يكون ما يدفع قيمة نقدا مثلا يعطى الخمس من الدرهم أو الدينار . أو يكفى ولو كانت القيمة جنسا مثلا تكون العين المتعلق به الخمس فرشا فيعطى المالك قيمة الخمس من الحنطة أو لا يكتفى به . وجه الاختصاص هو كون المتقن من الوجوه المذكورة كون القيمة الواقعة احدى فردى التخيير ما كانت القيمة نقدا . وان كان لاحتمال عدم الاختصاص بما كانت القيمة نقدا وجه لعدم كون الخصوصية النقدية دخيلا في الحكم فتأمّل . المسألة الثالثة : هل يجوز للمالك التصرف في العين قبل أداء الخمس أو لا يجوز ذلك وإن ضمن الخمس في ذمّته . أقول بعد ما عرفت من انّ الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين فلا يجوز للمالك التصرف في العين قبل أداء الخمس لكون العين متعلقا بأرباب الخمس أيضا . وهل يجوز له التصرف في العين لو ضمن الخمس في ذمّته أو لا الحق عدم الجواز لعدم دليل يقتضي انتقال الخمس من العين إلى ذمة المالك بمجرد ضمانه . المسألة الرابعة : لو اتلف العين كلّها أو بعضها بعد استقرار الخمس ضمن