الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

210

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والاشكال فيها هو الاشكال الّذي أورد على الثانية . الوجه الثاني : ما حكى عن العلامة رحمه اللّه في باب الحاق زكاة الأنعام بزكاة النقدين في جواز دفع القيمة بما لو تمّ يقال به في الخمس أيضا وهو انّ المقصود من تشريع الزكاة دفع الخلة ورفع الحاجة حيث انّ الزكاة شرعت جبرا للفقراء ومعونة لهم وربما كانت القيمة انفع في بعض الأحيان لهم . فكذلك يقال في الخمس بانّ المقصود من تشريعه رفع حوائج أرباب الخمس في قبال ما شرّع لغيرهم من الفقراء من الصدقات وقد يحصل رفع حاجتهم بقيمة ما تعلّق به الخمس بل تكون القيمة انفع بحالهم فيتخير المالك بين دفع خمس العين أو القيمة . ففيه أمّا أوّلا فما في بعض النصوص المستفاد منه كون تشريع الزكاة لأجل رفع حوائج الفقراء يكون حكمة لا علة . وثانيا التعدي من مورد الزكاة إلى الخمس لا وجه له . وثالثا على فرض كون ذلك علة جارية في الخمس فليس لازمه تخيير المالك بين دفع الخمس من العين أو القيمة لأنّ ذلك يحصل بكون الامر راجعا إلى أرباب الخمس الذين تعلق خمس العين بهم فإن كان صلاحهم في القيمة فهم باختيارهم يأخذون القيمة عن المالك ولا يلزم ان يكون الاختيار بيد المالك . الوجه الثالث : دعوى السيرة على تخيير المالك بين دفع الخمس من العين وبين دفع القيمة . وفيه انّ السيرة المستمرة من زماننا إلى زمان المعصوم حجة وتحقق هذه السيرة غير معلوم .