الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
203
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وهذا الاشكال هو انّ المعاملات في الغالب مبنية على الخسران ومن شئوناتها فالفائدة تلاحظ عند العرف بعد جبر الخسارة الواردة ولا يقال لمن خسر في تجارة بمجرد ربحه في تجارة أخرى ولو لم يجبر خسارته الحاصلة بانّه استفاد في تجارته وحصل له الفائدة . ولكن المعاملات ليست في الغالب مبنية على التلف ومن شئوناتها ولهذا لو تلف بعض راس ماله في تجارة وربح في تجارة أخرى يقال عرفا أنّه استفاد في تجارته ولو تلف بعض راس ماله لعدم كون التلف مثل الخسران من شئونات التجارة . ولكن يمكن دفع هذا الاشكال . أولا بان التلف مثل الخسران من شئونات التجارة وما يترتب عليها إذ كما ربّما يخسر الشخص في تجارته ربما يتلف راس المال في الطرق في البحر أو البر بالسرقة وبغيرها . وثانيا لو فرض عدم كون التلف من شؤون التجارة ولكن من يكون مشتغلا في التجارة سواء كان مشتغلا بتجارة واحدة أو تجارة متعدّدة بل أو تجارة وزراعة فتلف بعض راس ماله في بعض معاملاته أو تجاراته وحصل الربح في معاملة أخرى أو تجارة أخرى أو زراعة وكان مثلا ما يربح بقدر ما تلف عنه فلا يقال استفاد وحصل له الفائدة في تجاراته بل يلاحظ العرف المجموع من حيث المجموع من تلفاته في راس ماله وخساراته وفوائده فان حصل له الربح أكثر ممّا كان بيده من راس المال فيقال عرفا بحصول الفائدة في اكتساباته والّا فلا . نعم الاحتياط بعدم الجبر مع ذلك يكون حسنا . الصورة الثانية : لو خسر في تجارة هل يجير بربح تجارة أخرى أو لا اعلم انّ