الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
192
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
إذا كان سببه احتياجه إليه بحسب شانه اللائق وصرفه فيه أو يشمل حتى ما كان استد أنّه لصرفه فيما يعدّ سرفا وسفها وخارجا عن شانه اللائق به . يحتمل شمولها له أيضا لأنّه وإن كان استدانته على خلاف شانه ولكن الحال محتاج إليه لأنّ ذمته مشغول به فيعد من المئونة . لكن لقائل ان يقول أنّه إذا لم يكن مصرف الدين مصرفا يعد مئونة فكيف يعد دينه من المئونة فالأحوط بل الأقوى في هذه الصورة اخراج الخمس أولا ثمّ أداء دينه من الربح . وتارة لا يكون الدين لمئونة نفسه أو عياله بل استدان . امّا لتكثير راس المال . وأمّا لما لا يحتاج إليه في مئونته مثل ان استدان مبلغا واشترى ضيعة لمجرد صيرورته صاحب الضيعة لا للاكتساب . فهل يجب خمس الربح أولا ثمّ أداء الدين ممّا بقي من الربح أو يعدّ هذا القسم من المئونة أقول أمّا ما استدانه لازدياد رأس المال فلا يحتسب من الربح بل الملحوظ عند تمام الحول ما يحسب الربح في راس المال هو غير مقدار الدين سواء أدائه أو لم يؤده مثلا لو كان راس ماله عشرة توأمين واستدان خمسة توأمين لتكثير رأس المال فحصل له الربح في رأس السنة وتمام الحول عشرة توأمين فيوضع خمسة توأمين وهي ما استدانه ولا يجب فيه الخمس بل يجب الخمس في خمسة توأمين الآخر . وأمّا ما استدانه لا لتكثير راس المال ولا لمئونة نفسه أو عياله بل استدانه لاشتراء شيء ليس المقصود من اشترائه التجارة والاكتساب بل مجرد تحصيل مال مثلا اشترى ضيعة فالحقّ والأقوى عدم استثناء المقدار الربح الحاصل في أثناء السنة