الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
18
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ثمّ أنّه هل يكون فرق في صورة عدم كون القتال باذن الامام عليه السّلام بين ما يكون قتال من يأخذ الغنيمة للدعاء إلى الاسلام وبين عدم كونه للدعاء إلى الاسلام مثل ما يأخذه بعض السلاطين من الكفار عند الحرب معهم . الظاهر عدم الفرق حتى فيما كان الحرب في زمن الغيبة لأنّ المستفاد من رواية العباس الوراق ومعاوية بن وهب دوران حكمه بوجوب الخمس في الغنيمة وكونها للامام عليه السّلام مدار الاستيذان منه عليه السّلام وعدم الاستيذان منه عليه السّلام فلا فرق في كون الغنيمة للإمام مع عدم إذنه بين أن يكون الحرب للدعاء إلى الإسلام أو لم يكن لذلك نعم لو قلنا بكون الظاهر من الروايتين صورة امكان الاستيذان فلا تشملان حال الغيبة حتّى نقول بوجوب الخمس فيما اغتنمه من باب عموم ما دل على وجوب الغنيمة وان تأملنا في ظهورهما نقول كما قال المؤلف رحمه اللّه بانّ الأحوط وجوب الخمس فافهم . الخصوصية الثامنة : قال المؤلف رحمه اللّه من الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء الّذي يؤخذ من أهل الحرب وجه وجوب الخمس فيه هو انّ الفداء بدل المغتنم فالمغتنم بنفسه اخذ الفداء عن المغتنم ( بالفتح ) أو بأمر أمير الجيش ففي الحقيقة يكون الفداء غنيمة . وهل الجزية المبذولة لتلك السرية مثل الفداء في وجوب الخمس فيه أولا الظاهر عدم كونها بحكمه لأنّ الجزية تصل إلى البيت المال الّا ان تجعل لأهل الحرب فمع جعله لهم فليس وجوب الخمس فيه من باب كونها من غنائم دار الحرب بل هو مثل ساير أرباح المكاسب . وكذا ما صولحوا عليه فانّ ذلك ليس من الغنائم المأخوذة من الكفار الّا ان صولح على أن يكون ما صولح عليه لأهل الحرب وامّا ما يغتنم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين فيجب الخمس على من يأخذ الغنيمة لأنّه من مصاديق غنائم