الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
178
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فالظاهر انّ الاختلاف في القسم الأوّل وهو الاكتسابات والّا ففي القسم الثاني وهو من لم يكن مكتسبا فقد ادّعى الاجماع على كون مبدأ سنته حصول الفائدة . فلنعطف عنان الكلام إلى القسم الأوّل . فنقول بعونه تعالى انّ الأقوى بالنظر هو التفصيل وهو القول الثالث على ما يظهر من بعض الروايات الواردة في الباب مثل رواية محمد بن الحسن الأشعري وعلي بن محمد بن شجاع ورواية مفصلة أخرى عن علي بن مهزيار . هذا بالنسبة إلى من يكون شغلة الاكتساب . وأمّا من لا يكون شغله الاكتساب بل حصل له فائدة اتفاقا فمبدأ سنته حين حصول الفائدة كما يدعى الاجماع عليه عن بعض . وانّ نسبة هذه الفائدة متساوية بالنسبة إلى الأزمنة السابقة عليها فلا وجه لعد بعض الأزمنة السالفة جزء عامه فقهرا يكون مبدأ سنته مبدأ حصول الفائدة . ويمكن ان يقال بانّ هذا هو الاطلاق المقامي فإنه بعد ما كان المراد من المئونة مئونة السنة ولا بد من فرض مبدأ لهذه السنة ولم يذكر في الاخبار والأدلة مبدأ لها ويرى انّ الفائدة متى حصلت يكون مبدئها مبدأ حصولها بنظر العرف فلو كان لسنتها مبدأ آخر كان للشارع البيان فمن عدم بيانه مع فرض كونه محل البيان ان كان نظر الشرع على غير ما يتفاهم كان عليه البيان فمن عدم بيانه نكشف كون المبدأ هذا اعني حصول الفائدة وهذا معنى الاطلاق المقامي . * * *