الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
159
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا يحتسب فقد عرفت أنّه لا دليل على وجوب الخمس فيه الّا رواية علي بن مهزيار المتقدمة ذكرها فكما قال المؤلف رحمه اللّه لا مانع من القول بعدم ترك الاحتياط بالخمس فيه . المسألة الخامسة : وهل يجب الخمس في حاصل وقف الخاص وكذا في النذور وفي عوض الخلع والمهر أم لا . اما الكلام في حاصل وقف الخاص . ويتصور له قسمان : القسم الأول : ان يكون ملك الوقف بمجرد جعل الواقف بلا حاجة إلى قبول الموقوف عليه مثل ما أوقف الشخص ملكا على أن يكون نمائه لأولاده فيكون حاصل الوقف فائدة للموقوف عليهم بلا قبول فيكون مثل الميراث . القسم الثاني : ان يكون ملك الوقف للموقوف عليه لا بمجرد جعل الواقف كما لو أوقفه على أن يعطى المتولى مثلا نمائه به فيصير حاصل الوقف ملكا للموقوف عليه بعد قبوله فيكون مثل الهبة من حيث احتياج ملكيته بالقبول فغاية ما يقال إن الأحوط استحبابا الخمس فيه . إن قلت إن كان حاصل الوقف خطيرا يكون مثل الجائزة الخطيرة لعدم خصوصية للجائزة فبعد دلالة رواية علي بن مهزيار على وجوب الخمس في الجائزة الخطيرة نقول به في حاصل الوقف الخطير . قلت انّ مع ما عرفت من الاشكال في الجائزة الخطيرة لعدم القول بالتفصيل بينها وغيرها وما قلنا فيها من جهة النص لا يمكن التعدّى إلى حاصل ألوف إذا كان خطيرا فغاية ما يمكن ان نقول بانّ الأحوط استحبابا الخمس في هذه الصورة من