الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
158
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فنقول ان استفادة وجوب الخمس في مطلق الفائدة على ما عرفت في المسألة الثالثة من الأخبار المطلقة مشكل . وكذا دعوى الألوية لعدم كون عدم الاكتساب أولى بالخمس ممّا حصل بالاكتساب . وكذا من بعض الأخبار الواردة في الهبة لأنّ العمل في موردها وهو الهبة مشكل من باب ضعف سند الروايتين المتمسكة بهما وعدم تمامية ساير الأدلة المتمسكة بها على وجوب الخمس ومن باب مخالفة المشهور ولو قلنا في الهبة فالتعدى منها بغيرها من باب دعوى الغاء الخصوصية مشكل خصوصا في مثل الميراث الّذي ليس مثل الهبة من حيث اعتبار القبول في الهبة بخلاف الميراث فيمكن دخل هذه في وجوب الخمس في الهبة - كما أنّه على فرض تمامية الوجه الرابع . من الوجوه المستدلة بها على وجوب الخمس في الهبة وهو انّ الهبة باعتبار دخل قبول الموهوب له في تحققه يصح ان يقال إن الموهوب له بقبوله طلب الفائدة فيشملها الاخبار لا يأتي في الميراث . وجه عدم تاتى هذا الوجه في الميراث هو عدم دخل قبول الوارث في صيرورة الإرث ملكا للوارث فلا يصدق عليه الاكتساب والاستفادة فلهذا لا يجب الخمس في الميراث الّذي يحتسب ونعم قاله العلامة الهمداني في كتاب خمسه من أنّه بعد عدم ظهور الروايات ولا فتوى المشهور بين الفقهاء قدس اللّه اسرارهم في وجوب الخمس في الإرث نقول بانّه مع كون الإرث ممّا تعم به البلوى إذا لأكثر لو لم نقل كل الناس يرثون من مواريثهم فإن كان فيه الخمس ينبغي أن يجد مورد السؤال والجواب عن المعصومين عليهم السّلام ومن عدم ذكره في مورد من الاخبار فنكشف عدم وجوب الخمس في المحتسب من الإرث وأمّا في الميراث الّذي