الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

157

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والمختار هو الخمس فيه احتياطا استحبابيا بعين ما قلنا في الهبة هذا كلّه في مطلق الفائدة غير الإرث وأمّا الإرث فيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في المسألة الرابعة . المسألة الرابعة : هل يجب الخمس في الميراث مطلقا أو لا يجب مطلقا أو التفصيل بين ما ملكه من حيث يحتسب فلا يجب فيه الخمس وبين ما ملكه من حيث لا يحسب فيجب فيه الخمس كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر ولم يكن عالما به فمات فيرثه . وجه وجوب الخمس فيه مطلقا كونه فائدة أو بما دلّ على وجوبه في الهبة بتنقيح المناط فهو كالهبة . وجه عدم الوجوب الخمس فيه مطلقا عدم كونه مثل الهبة لعدم اعتبار القبول فيه فلا يصدق عليه التكسب أو الاستفادة . وعدم مجال لتنقيح المناط لعدم كشف المناط القطعي . وجه التفصيل بين ما لا يحتسب من الإرث وبين غيره فيجب الخمس في الاوّل ولا يجب في الثاني دلالة رواية علي بن مهزيار المتقدمة ذكرها في المسألة الأولى ففيها قال عليه السّلام ( والميراث الّذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن الخ . أقول اعلم انّ غاية ما يدل عليه رواية علي بن مهزيار هو وجوب الخمس في الميراث الّذي لا يحتسب ولا مفهوم لها حتى تكون الرواية دليلا على التفصيل المذكور . فإذا يدور وجوب الخمس في مطلق الميراث وعدمه مدار وجوب الخمس في مطلق الفائدة وعدمه .