الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

148

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عامي هذا قال اللّه تعالى خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وقل اعملوا فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ولا أوجب عليهم الا الزكاة الّتي فرضها اللّه عليهم وانّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة الّتي قد حال عليهما الحول ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابّ ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة الا في ضيعة سأفسر لك امرها تخفيفا منى عن موالى ومنا منى عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّه تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان لإنسان الّتي لها خطر والميراث الّذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ومثل مال يأخذ ولا يعرف له صاحب وما صار إلى موالى من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالى فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لايصاله ولو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله فامّا الّذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك « 1 » .

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .