الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

149

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قال في الوسائل ( أقول تقدم الوجه في ايجاب نصف السدس وبه تزول باقي الاشكالات في هذا الحديث ) وذكر الوجه في ذيل الحديث 4 وهو أقول وجه ايجابه نصف السدس إباحة الباقي للشيعة لانحصار الحق به كما يأتي . ويستفاد كون المراد مئونة السنة من موضعين من الرواية . وأمّا ثالثا لو أبيت عن دلالة الوجهين الأولين على كون المراد مئونة السنة يقال بان المراد مئونة السنة بدعوى الاطلاق المقامي فإنه بعد ما نرى من تعرض بعض الأخبار لكون الخمس بعد المئونة وفرض عدم دلالة دليل على أن المراد مئونة اليوم أو السنة فالاطلاق المقامي يقتضي حمل المئونة على مئونة السنة لأنّ إرادة غير السنة محتاجة إلى القرينة بخلاف إرادة السنة فإذا قيل يخرج مئونة الشخص أو لا يقدر على مئونته أو عنده مئونته بلا ذكر قرينة على مراده من المئونة يحمل على مئونة السنة لأنّه بعد كون الاختلاف في المئونة بحسب الأزمان والأوقات من حيث الحر والبرد وغير ذلك يعتبر العرف مئونة السنة ولهذا يحمل عليها عند الاطلاق وهذا هو المراد من الاطلاق المقامي . أقول وإن كان هذا قريب بالنظر لكن بحيث تطمئن الشخص به محل اشكال ولا حاجة إليه بعد ما قلنا من قولنا أولا وثانيا . المسألة الثانية : لا ينبغي الاشكال في وجوب هذا القسم من الخمس في أرباح التجارات وساير التكسبات من الصناعات والزراعات والإجارات حتى الخياطة والكتابة والتجارة والصيد وحيازة المباحات واجرة العبادات الاستيجارية من الحج والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الاعمال الّتي لها اجرة لشمول الأخبار المذكورة لبعضها بالخصوص لكونه مذكورا في بعض الروايات وكذا بالإطلاق .