الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

147

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

امّا أو لا فلانّ ما ورد في الخمس في الضيعة اعتبر فيه مئونة السنة كما ينادى الرواية الثانية : من الروايات المتقدمة بناء على كون المرجع في ضمير قوله عليه السّلام الخمس ممّا يفضل من مئونته ) كان صاحب الضيعة أعنى ما يفضل عن مئونة صاحب الضيعة يجب فيه الخمس كما هو ظاهر الرواية . لا ان يكون مرجع الضمير في قوله عليه السّلام ( مئونته ) مئونة الضيعة لانّه على هذا الاحتمال لا ربط للرواية باستثناء مئونة الشخص ومصارفه الشخصية بل يكون النظر إلى المخارج الّتي صرفها في الضيعة . وجه كون الظاهر بل الصريح هو احتمال الأوّل وهو كون مرجع ضمير ( مئونته ) هو صاحب الضيعة ان مورد سؤال السائل ما حصل للشخص من الضيعة بعد المصارف المتحمّلة في عمارة الضيعة فلا معنى بعد اخراج مخارج الضيعة وبقاء مقدار زائد عن مخارجها له من ضيعته من أن يكتب الإمام عليه السّلام الخمس ممّا يفضل من مئونته ) فلا اشكال في كون المراد مئونة صاحب الضيعة . فإذا نقول بانّه بعد ما تحصل الفوائد المكتسبة من الضياع في طول السنة مرة فما استثناه من المئونة في الرواية قهرا هو مئونة سنة صاحب الضيعة وبعد كون الملحوظ في هذه الرواية من المئونة مئونة سنة الشخص فهكذا نقول في ساير الاكتسابات والاستفادات لعدم خصوصية للضيعة في هذا الحيث يقينا . وأمّا ثانيا فلما رواها الشيخ رحمه اللّه باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد جميعا عن علي بن مهزيار قال كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام وقرأت انا كتابه إليه في طريق مكة قال إن الّذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى عن المعاني اكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسافسّر لك بعضه ان شاء اللّه انّ موالى اسال اللّه صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعملت ذلك فأحببت ان اطهّرهم وازكيهم بما فعلت من امر الخمس في