الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
146
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ومئونة عياله فنقول . اما استثناء مئونة نفسه بمعنى وجوبه بعد اخراج مئونته فيدلّ عليه الرواية الثانية والثالثة والرابعة والتاسعة وكذا كل ما يدل على كون الخمس بعد المئونة بناء على حمل المئونة على مئونة الشخص . وأمّا مئونة عياله بمعنى وجوبه فيما يفضل عن مئونة عيال الشخص كما يجب فيما يفضل عن مئونة الشخص فلا تصريح في الروايات بالخصوص عنها الا في الرواية الرابعة والتاسعة أمّا الرابعة ليست من المعصوم حتى تصير حجة . نعم يمكن ان يقال إن علي بن مهزيار لم يفت بذلك الا من باب اطلاعه برأي المعصوم عليه السّلام . أقول وإن كان علي بن مهزيار مورد الوثوق ولكن لا يمكن بمجرد افتائه بشيء ان فتواه قول الإمام عليه السّلام والا فلا بد ان يقال بذلك فيما أفتى به من الفقهاء العظام الّذي في أعلى درجه الوثاقة بشيء من الأشياء . ويبقى في البين الرواية التاسعة من الروايات المتقدمة للتصريح فيها بأن ما أكله العيال لا خمس فيه وهي كافية لنا في استثناء المئونة المصروفة في عياله . ثمّ بعد ذلك فقول بعونه تعالى بانّ المذكور في عدة من الروايات المذكورة استثناء المئونة وهو يكفى لثبوت الحكم في مئونة العيال لأنّ مئونة العيال مئونة الشخص فان من يجب على الشخص نفقته كالعيال والأولاد وغيرهما فما يصرف الشخص في مصارفهم يعدّ من مئونته فمجرد استثناء مئونة الشخص كاف لاستثناء مئونة العيال . وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو كون المستثنى مئونة الشخص وعياله عن الخمس المتعلق بما يفضل عن مئونة السنة فنقول ان المراد من المئونة مؤنة السنة فيجب الخمس فيما يفضل عن مئونة سنة نفس الشخص وعياله .