الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
142
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
( 1 ) أقول ينبغي قبل الورود في بيان حكم المسألة من ذكر بعض الأخبار الوارد في المسألة كي ينفعنا لفهم حكم المسألة إن شاء اللّه فنقول . الرواية الأولى : ما رواها علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى جعفر الثاني عليه السّلام اخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع وكيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المئونة « 1 » وفي جوابه عليه السّلام الخمس بعد المئونة احتمالان : الاحتمال الأول : ان يكون كلامه تفريع وجوب الخمس في ما سأله ، فيستفاد عموم المتعلق بمعنى ان كل المذكورات في السؤال فيه الخمس بعد المئونة . الاحتمال الثاني : ان يكون النظر إلى خصوص مقدار المتعلق ، وهو الخمس بعد المئونة ولا نظر له إلى بيان عموم المتعلق ، ولكن الأقرب الاحتمال الاوّل ، لانّ الظاهر كونه في مقام بيان جواب السؤال . الرواية الثانية : ما رواها علي بن مهزيار عن علي بن محمد بن شجاع النيشابوري انّه سال أبا لحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته مائة كرّ من الحنطة ما يزكى فاخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كراما الّذي يجب لك من ذلك وهل يجب لأصحابه من ذلك شيء فوقع لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته « 2 » . الرواية الثالثة : ما رواها علي بن مهزيار قال قال لي أبو علي بن راشد قلت له امرتني بالقيام بأمرك واخذ حقك فاعملت مواليك بذلك فقال لي بعضهم واى شيء حقه فلم ادر ما أجيبه فقال يجب عليهم الخمس فقلت ففي اى شيء فقال في أمتعتهم
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .