الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
125
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
على ما ضبط كان ارتحاله عليه السّلام إلى الجنة الاعلى في سنة 114 بنقل الارشاد أو مائة وست عشرة أو مائة وسبع عشرة ومالك على ما ضبط من عمره كان حين موته ابن خمس وثمانين سنة وقد مات في سنة تسع وسبعين ومائة فهو عند وفات الباقر صلوات الله وسلامه عليه بناء على كون سنة رحلته مائة واربع عشر سنة كان ابن ثمانية وعشرين سنة وهو لا يكون فقيه العامة حين رحلة الإمام الباقر عليه السّلام لأنّه عليه السّلام ارتحل بسم الهشام وهو من بنى أمية ومالك صار فقيه المدينة من قبل بنى عباس نعم هو في زمان الصادق عليه السلام صار صاحب الفتوى بقدرتهم في قبال أهل بيت الوحي فلا يكون فتوى منه بالخمس حتى يقال انّ الرواية صدرت تقية عن الباقر عليه السّلام . وأمّا أبو حنيفة وغيره فكان متأخرا عن زمان الباقر عليه السّلام ولا يكون في زمانه كي يتقى منه . وامّا لأجل أنّه ليس ذكر عن وجوب الخمس فيما نحن فيه في كلمات الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم قبل شيخ الطائفة رضوان اللّه تعالى عليه وهو مختلف نظره بحسب ما يرى في كتبه من حيث وجوب الخمس المصطلح فيه أو من حيث الزكاة وقد بين هنا مطالب سيدنا الأعظم رحمه اللّه في دفع هذا الاشكال . وانا أقول لو لم يصل تعرّض للمسألة في كلام الفقهاء قبل الشيخ رحمه اللّه إلينا أو كان كلام الشيخ رحمه اللّه وفتاويه مختلفة في كتبه ولكن لا يوجب كل ذلك اشكالا في الحكم بعد وجود النص المعتبر على الحكم فإذا لا اشكال في أصل الحكم اعني وجوب الخمس على الأرض الّتي اشتراها الذمي في الجملة وينبغي عطف عنان الكلام إلى جهات أخر فنقول بعونه تعالى . المسألة الأولى : بعد ما لا اشكال في وجوب الخمس في الأرض الّتي اشتراها الذمي عن المسلم فيما لا يكون فيها زرع ولا شجر ولا مسكن من بيت