الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
111
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بين المتباينين يجب الاحتياط ولا مجال للبراءة وهذا كلام تمام فالأقوى في هذه الصورة التفصيل بنحو ما عرفت . الصورة الثانية : ما إذا لم يعلم جنسه وكان مثليا قال المؤلف رحمه اللّه ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان . أقول وجه وجوب أداء الأقل فقط ليس الا دعوى البراءة عن الأكثر المشكوك . ووجه وجوب الأكثر وبعبارة أخرى الاحتياط هو أنّه بعد ما كان ما يعلم باشتغال ذمته بالمثلى مثلا يعلم اجمالا باشتغال ذمته بمنّ من ارز ولا يدرى ارز المعروف ( بصدرى ) أو المعروف ( بگرده ) فإن كان الأوّل فقيمته عشرة توأمين وان كان الثاني فقيمته خمسة توأمين فاشتغل ذمته بواحد منهما الواجب عليه مع تلفه مثله فلا يدرى انّ الواجب عليه أداء منّ من الأرز المعروف ( بصدرى ) أو المعروف ( بگرده ) فيكون من الدوران بين المتباينين فيجب عليه الاحتياط بأداء الأكثر سواء كان سبب الضمان اليد أو كان سببه الاتلاف لأنّ في صورة الاتلاف ما يتعلق على العهدة هو المثل والمثل حيث يكون مرددا بين الشيئين أحدهما أعلى قيمة من الاخر فيكون أمره دائرا بين المتباينين فيجب الاحتياط بأداء الأكثر . * * * [ مسئلة 32 : الامر في اخراج هذا الخمس إلى المالك ] قوله رحمه اللّه مسئلة 32 : الامر في اخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر اقسام الخمس فيجوز له الاخراج والتعيين من غير توقف على اذن الحاكم كما يجوز دفعه من مال آخر وان كان الحق