الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

109

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اصالة البراءة عن الزائد . وتارة لا يكون صاحبه معلوما فقد فرض المؤلف رحمه اللّه له صورا ثلاثة . الصورة الأولى : ما لا يعلم صاحبه ولو اجمالا فكما قلنا في المسألة الأولى هذه الصورة خلف الفرض لأنّ الفرض علمه بكون حق الغير في ذمته ويعلم جنسه لكن لا يعلم مقداره فلا يتم كلامه لعلمه على الفرض بحق الغير اجمالا فكيف بفرض عدم علمه بصاحب المال أصلا . الصورة الثانية : ما إذا كان صاحبه معلوما في عدد محصور فيأتي فيها الوجوه المذكورة الستة الّتي بيّنا لك في المسألة 30 وما اخترنا فيها وهو الاحتمال السادس نختاره في المقام . الصورة الثالثة : ما إذا كان صاحبه معلوما في عدد غير محصور تصدق عن المالك والأحوط كونه بإذن الحاكم أو يرده إليه فيعطى الحاكم بالفقراء بقصد الصدقة عن مالكه الواقعي وهل يجب التصدق بالأكثر المشكوك أو يكفى التصدق بالأقل فالكلام فيه قد مضى في المسألة 30 من الاحتمالات الستة ولذا الأقوى الاحتمال الأخير منها . المسألة الثالثة : إذا كان حق الغير في ذمة الشخص ولم يعلم جنسه فتارة يقع الكلام في وجوب الخمس الواجب في الحلال المختلط بالحرام فيه فلا يجب فيه كما قلنا في المسألة الأولى والثانية لأنّ مورد نصوصه المال الخارجي المخلوط حلاله بحرامه والمورد ليس كذلك لفرض كون الحرام في ذمته . وتارة يقع الكلام في حكمه فنقول قد فرض المؤلف رحمه اللّه لها صورتان : الصورة الأولى : ما إذا كان حق الغير في ذمته ولم يعلم جنسه وكان قيميا و