الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
108
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
جعل صورة علمه في عدد محصور وصورة علمه بكونه في عدد غير محصور هو عدم علمه بصاحبه ولو اجمالا وهذا ينافي مع ما قال رحمه اللّه في صدر المسألة من قوله ( إذا كان حق الغير في ذمته ) لأنّ من يرى كون حق الغير في ذمته يعلم بصاحبه وهو الغير ولو في الجملة فليس هذا القسم قسيما لقسمين آخرين . مضافا إلى أنّه لو لم يعلم بحق الغير أصلا حتى بالعلم الاجمالي فلا يجب عليه شيء لكونه شاكا في تعلق حق الغير به رأسا . الصورة الثانية : ما إذا علم بحق الغير في ذمته ويعلم جنسه ومقداره وكان هذا الغير مشتبها في عدد غير محصور تصدّق به عنه لكونه مورد الأخبار الواردة بالتصدق في مجهول المالك والأحوط كونه بإذن الحاكم كما قدمنا سابقا أو يدفع إلى الحاكم كي يعطى الفقراء بعنوان الصدقة عن مالكه الواقعي . الصورة الثالثة : ما إذا علم بحق الغير في ذمته وعلم جنسه ومقداره وهذا الغير مشتبها في عدد محصور فيأتي فيها الوجوه الستة المذكورة في المسألة 30 السابقة ذكرها ومختارنا الاحتمال السادس كما قدمنا . المسألة الثانية : إذا كان حق الغير في ذمة الشخص وعلم جنسه ولم يعلم مقداره بان تردد بين الأقل والأكثر فحكمه من حيث عدم كونه محل الخمس المتعلق بالحلال المخلوط بالحرام مثل المسألة الأولى وأمّا من حيث حكمه فنقول بعونه تعالى إن شاء اللّه . فتارة يكون صاحبه معلوما تفصيلا فيجب عليه رد الأقل المتيقن به لا الأكثر . امّا وجوب الأقل فلعلمه باشتغال ذمته وأمّا عدم وجوب الأكثر فلأجل