الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

105

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المحصورين وفي المورد تكون الجهالة بين الافراد المحصورين فيقسّم المال بينهم بالتساوي . وأمّا لأنّه بعد اشتغاله يقينا ومع عدم وجوب أداء ذلك المقدار من المال بكل واحد منهم فيدور أمره بين ان يعطى تمام المال بواحد منهم فهو كما يوجب الموافقة الاحتمالية يوجب المخالفة الاحتمالية وعدم القطع بالموافقة وبين تقسيم بينهم بالسوية فيوجب للمخالفة القطيعة لعدم وصول تمام المال بصاحبه لكن يوجب للموافقة القطعية في البعض الآخر من التكليف لوصول بعض المال بصاحبه ولا ترجيح في نظر العقل لكيفية الإطاعة بالنحو الاوّل على الإطاعة بالنحو الثاني فله أن يمتثل في مقام الامتثال به . الاحتمال السادس : التفصيل بين ما كان من بيده مال الغير محسنا مثل من كان أمينا أو اخذ المال عارية أو غيرها فيقال بالتقسيم بالسوية بين المحصورين لأنّ الرواية المذكورة تشمله لعدم خصوصية لمورد الودعي مسلّما . وبين ما لا يكون محسنا مثل ما إذا كان غاصبا فيقال بوجوب أداء المال بكل من المحصورين بمثل كل المال فإن كان عنده دينار غصبا وصار صاحبه بين ثلاثة نفر يجب ان يعطى بكل منهم دينارا لأنّ الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال . وان قيل بانّ معنى الاخذ بالأشق يكون في كيفية الاخذ لا للاخذ منه زائدا على ما غصبه . فنقول يكفى قاعدة الاشتغال ولا مجال لأنّ يقال بان أداء الزائد ضرر عليه لانّا نقول بانّه اقدم على الضرر بغصبه مال الغير فلا مجال للتمسك بقاعدة الضرر . والقول بالتقسيم بالسوية تمسكا برواية متقدمة في الودعي بإلغاء الخصوصية