الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

101

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

جهالته فيما نحن فيه . ثمّ أنّه على القول بذلك لا يجوز اعطاء الخمس بالسادة وان قلنا بجواز اعطائهم في الخمس المختلط بالحرام لأنّه ليس المورد مورد أدلة الخمس في مال الحرام المخلوط بالحرام بل يدخل في عنوان المجهول مالكه فلا بد من صرفه في الفقراء والأحوط الاستيذان من الفقيه الجامع للشرائط . الصورة الثالثة : ما إذا علم اجمالا بنقيصة الحرام المخلوط بالحلال عن مقدار الخمس فهل يجب الخمس ويكتفى بالخمس في حلية البقية أو لا يجب الخمس ولا تحتاج حلية البقية إلى أداء الخمس بل يكفتى بالمقدار المعلوم الأنقص من الخمس . قد يقال بوجوب الخمس وحلية بقية المال به بدعوى شمول اطلاق النصوص الواردة في الحلال المخلوط بالحرام المذكورة في صدر البحث له . أقول ولكن يمكن الاشكال في شمول النصوص لهذه الصورة . أوّلا لما عرفت في الصورة الثانية من أن ظاهر الخبرين الأوّل والثاني من الأخبار الواردة في الباب هو عدم عرفانه المطلق بالحرام فلا يشمل ما إذا كان عارفا به ولو اجمالا . وثانيا إنّ لسان الأخبار الواردة في الباب لسان الامتنان والتخفيف ووجوب أداء الخمس من المال مع علمه اجمالا بكون مقدار الحرام انقص من الخمس يكون خلاف التخفيف فلا يشمله الروايات فيكون بحكم المجهول المالك وقد عرفت الكلام في المقدار المشكوك في المقام الرابع من المقامات المتقدمة حكمه وفي المقدار المعلوم يجب رده وعلى كل حال ما يجب ردّه الأحوط ردّه إلى الفقير بإذن الحاكم الشرعي بغير السادة على الأحوط والأحوط اعطاء الخمس بالنحو الواجب في