الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

74

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الصادق عليه السّلام أنّه قال الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفّن وحنّط وصلّى عليه « 1 » ومنها رواية علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن « 2 » ومنها رواية 5 من هذا الباب . وأمّا عدم اجزاء الصلاة قبل الغسل والتكفين فلما يستفاد من النصوص المذكورة الترتيب بين الغسل والتكفين والصلاة لأنّ في بعضها لفظ ثمّ وفي بعضها وان كان لفظ وأو الّا أنّ الامام عليه السّلام حيث يكون في مقام البيان في الجواب عن السؤال وفي جميعها ذكر الغسل أوّلا ثمّ الكفن ثمّ الصلاة ثمّ الدفن نستكشف كون هذه الأمور مترتبة بعضها على بعض إذ لولا ذلك لقدّم واحدا منها مثل الصلاة على الكفن في بعضها ومع أنّه يستفاد من الأخبار أنّ الدفن آخر أمر من الأمور المتعلقة بالميّت لأنّ في كل الأخبار آخر أمر ذكره عليه السّلام الدفن ولا أقلّ من كون الترتيب موافقا للاحتياط فعلى هذا لو قدّمت الصلاة على الكفن وجب اعادتها عمدا كان أو نسيانا أو جهلا لعدم السقوط عن المكلّفين . وأمّا مع تعذّر الغسل أو التيمّم أو التكفين أو كليهما لا تسقط الصلاة لأنّ كل واحد من الغسل والتكفين والصلاة على الميّت واجب مستقل وان كان كما قلنا يترتّب بعضها على بعض الّا أنّ هذا لا يوجب سقوط المتمكّن منها بسقوط المتعذّر منها فكما قال السيد المؤلف رحمه اللّه ان كان مستور العورة يصلّى عليه ويدفن وان لم يكن مستور العورة يوضع في القبر ويغطّى عورته بشيء من التراب أو غيره ويصلّى عليه .

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 14 من أبواب غسل الميت من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 38 من أبواب صلاة الجنازة من الوسائل .