الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
75
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ودلّ على ذلك خبر عمّار بن موسى قال قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميّت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم الّا ازار كيف يصلّون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه ( به ) قال يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فيستر عورته باللّبن وبالحجر ثمّ يصلّى عليه ثمّ يدفن قلت فلا يصلّى عليه إذا دفن فقال لا يصلّى على الميّت بعد ما يدفن ولا يصلّى عليه وهو عريان حتى توارى عورته « 1 » ومثلها الرواية الثانية من هذا الباب . وأمّا وضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة ثمّ بعد الصلاة يوضع على كيفية الدفن . فلأنّ الثاني من شرائط صلاة الميّت أن يكون رأسه إلى يمين المصلّى ورجله إلى يساره والواجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق فبعد الصلاة يجعل كذلك . * * * [ مسئلة 4 : إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات ] قوله رحمه اللّه مسئلة 4 : إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل والتكفين والصلاة والحاصل كل ما يتعذّر يسقط وكل ما يمكن يثبت فلو وجد في الفلاة ميّت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلّى ويخلّى وان أمكن دفنه يدفن .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة من الوسائل .