الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

299

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

للنائب ويمسح بهما جبهته ويمسح النائب ظهر يده الموجودة والأحوط مسح ظهرها على الأرض أيضا وأمّا أقطع اليدين فيمسح بجهته على الأرض والأحوط مع الامكان الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما . ( 1 ) أقول من لم يكن له الكف مثل أن قطع يديه من الزند فهل يسقط عنه التيمّم أصلا ويكون مع عدم كونه قادرا بالماء والتراب فاقد الطهورين أو يجب عليه الضرب بباقي يده أو يسقط الضرب ولكن يمسح جبهته بالتراب أو يمسح غيره جبهته . الحق في المقام هو أن يقال بأنّه تارة نقول بأن المستفاد من الأخبار هو ايصال الغبار بالوجه ومسحه غاية الأمر يكون مقيدا في صورة التمكن بضرب اليدين وتارة لم نقل بذلك بل نقول بأنّ حقيقة التيمّم هو الضرب باليدين والمسح بهما مطلقا في حال التمكن وعدمه . فان قلنا بالأول فلا اشكال في وجوب مسح وجهه بالتراب واعلم أنّه يمكن أن يقال بأنّ المستفاد من الأخبار هو الأوّل فيجب عليه مسح وجهه بالتراب ولا وجه للقول بأنّه على هذا التقدير يجب أن يتيمّمه غيره حيث أنّ مورد استنابة الغير يكون فيما كان تكليف بشيء ولم يكن المكلف قادرا به مثل من كان له اليد ولم يكن قادرا بنفسه على المسح فيمكن القول بأن يمسحه غيره . ولا يخفى عليك أنّه لا يمكن التمسك لوجوب ضرب ما بقي من اليد والمسح به ببعض الأخبار الواردة في التيمّم المصرحة فيها قريب بهذا المضمون بأنّه وجب ضرب اليد فمن قطع يديه من الزند يكون له اليد فيجب عليه الضرب بما بقي من