الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
288
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأخبار المعية وأنّه يجب أن يضرب يديه معا بالأرض وهذا واضع ممّا لا ريب فيه كما صرّح في بعض الروايات بأنّه ( تضرب بكفيك على الأرض ) « 1 » ولا اشكال في ظهور هذه العبارة في المعيّة وأيضا الشاهد على لزوم المعيّة هو أنّ ما وصل إلينا يدا بيد من التيمّم هو التيمّم بهذا النحو أعنى ضرب اليدين بالأرض معا وهذا كاشف من أنّ المعيّة معتبرة في التيمّم ولا اشكال في أنّ العمل يكون على المعيّة واحتمال أن يكون المعيّة مستحبة لا يجيء في المقام لأنّه لم يقل أحد باستحباب ضرب اليدان معا بالأرض في التيمّم فعلى هذا هذا أيضا شاهد على وجوب المعيّة فافهم . ثمّ انّه هل يجب كون الضرب بباطن الكف أو يجوز ولو بظاهر الكف لا يخفى عليك أنّه لم يكن في الأخبار شاهد على لزوم كون الضرب بباطن الكف لأنّه لم يكن في الأخبار الّا مثل أنّه ( فضرب بيديه على الأرض ) « 2 » وهذا وأمثاله لم يكن دالا بلزوم كون الضرب بالباطن وأخبار الدالّة في باب المسح وأنّه يجب كون المسح بباطن اليد لا يكون دليلا على وجوب كون الضرب أيضا بالباطن . ودعوى أنّ كون الضرب بالباطن متعارفا لم يكن دالا على عدم جواز الضرب بظاهر الكف مع فرض اطلاق للأخبار . ولكن يمكن أن يقال بوجوب كون الضرب بالباطن بوجه آخر وهو أنّا نرى ونعلم أنّه من صدر الاسلام إلى الحال ما وصل إلينا يدا بيد هو الضرب بالباطن وأنّ المتشرعة يضربون بباطن الكف وهذا دليل على وجوب كون الضرب بالباطن لأنّ احتمال كون الضرب بالباطن مستحبّا ممّا لم يقل به أحد فعلى هذا القول بوجوب الضرب بالباطن في محله .
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب التيمّم من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 11 من أبواب التيمّم من الوسائل .