الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
287
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
والايصال بلا قرينة فيمكن الجمع بين الروايات . ولكن لا يخفى عليك أنّه لا مجال لتوهّم أن يقال أنّه لو كان الضرب متعدّيا بالباء يكون المراد منه هو الضرب في مقابل الوضع والايصال وأمّا ان لم يكن متعدّيا بالباء فيكون المراد منه هو الوضع والايصال لأنّه نرى أنّه استعمل الضرب في الأخبار بمعنى الوضع مع كونه متعدّيا بالباء كما ورد في باب الوضوء بهذا المضمون أنّه ( إذا ضربت يدك بالماء فقل ) وواضع أنّ المراد من الضرب هنا هو مجرد الوضع والايصال مع كونه متعدّيا بالباء فافهم . ولكن ان لم ثبت ذلك فيقع التعارض بين الروايات وبعد التعارض لا بد من الالتزام بوجوب الضرب في مقابل مجرد الوضع والايصال لكون الوضع أعم من الضرب فيكون الأخبار الدالة على كفاية الوضع مطلقة والأخبار الدالة على وجوب الضرب مقيدة وقد ثبت في محله حمل المطلق على المقيّد . ومع قطع النظر عن ذلك نقول انّ الأخبار المصرحة فيها لفظ الوضع لم تكن في مقام البيان من هذه الجهة يعنى بيان كفاية الوضع حتى يمكن التمسك بإطلاقه لأنّ نوع الروايات المصرحة فيها لفظ الوضع يكون في قصّة العمّار ولا اشكال في أنّ المعصوم عليه السّلام لم يكن في مقام بيان هذه الجهة بل يكون في مقام ردع العمّار وأنّه لا يعتبر في التيمّم ايصال تمام البدن بالتراب بل يكفى مسح الجبهة واليدين وأمّا أنّه يعتبر الضرب أو يكف مجرد الوضع فلا يكون في مقام بيانه . فظهر لك ممّا قلنا أنّه يعتبر الضرب في التيمّم ولا يكون مجرد الوضع كافيا فافهم . وهل يعتبر المعيّة في الضرب باليدين بأن يضرب يديه معا أو لا يلزم ذلك بل يكف ولو كان وضع اليدين بالتفريق لا يخفى عليك أنّه يستفاد من ظاهر