الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
172
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر خصوصا إذا لم يظهر جسد الميّت وكذا كان الميّت موضوعا وبنى عليه بناء لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصيانا فإن إخراجه لا يكون من النبش وكذا إذا كان في تابوت أو صخرة أو نحوها . ( 1 ) أقول لا اشكال في حرمة نبش قبر المؤمن وهو ممّا ادّعى عليه الإجماع ويستفاد أيضا من الأخبار الواردة الدالة على قطع يد النباش في الحدود راجع الوسائل الباب 19 من أبواب حد السرقة من كتاب الحدود ومنها رواية حفص البختري قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول حدّ النباش حدّ السارق « 1 » . ورواية ابن جارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال - قال أمير المؤمنين يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء « 2 » . ومع أنّ أدلّة وجوب الدفن وما ذكر فيها من الحكمة دالة على حرمة النبش نعم كما أيضا قال السيد المؤلف رحمه اللّه مع العلم باندراسه استثنى جماعة ذلك المورد من حرمة النبش لعدم صدق النبش لعدم وجود ميّت فيه حتى يجب احترامه بل قال صاحب الجواهر رحمه اللّه لعلة اتفاق ولكن ينبغي استثناء قبور الأنبياء والأئمة عليهم السّلام من ذلك لمنافانه للتعظيم وما فيه من الهتك بالنسبة إليهم ولا يبعد الحاق قبور العلماء والشهداء والعلماء خصوصا ما كان منها قد أخذ
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 19 من أبواب حد السرقة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 19 من أبواب حد السرقة من الوسائل .