شمس الدين السخاوي
91
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
التميمي الخليلي الشافعي الماضي أبوه والآتي أخوه محمد وولده محمود . ولد سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة تقريبا ببلد الخليل ونشأ فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وجمع الجوامع وألفية ابن مالك والشاطبية وعرض على جماعة بالقاهرة وغيرها واشتغل على أبيه وآخرين من آخرهم الفخر المقسي بل حضر عند شيخنا ودخل الشام وغيرها كحماة ودرس ببلده وهو الآن في الأحياء أفادنيه ولده محمود أحد الآخذين عني عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم الزين الأسدي الدمشقي الشافعي الماضي أبوه ويعرف بابن الجاموس . نشأ بدمشق فحفظ القرآن وغيره واشتغل وبرع وكتب الخط الحسن ، وتكسب بالشهادة وقدم القاهرة فسمع على بقايا من الرواة وتردد إلي يسيرا وكتب عني عدة مجالس من الأمالي وغيرها وتطارح مع الشهاب الحجازي وغيره وفرض للبدري مجموعة فأحسن ، وكان رائق الأوصاف فائق الإنصاف متوددا لطيفا متواضعا كثير المحاسن جاور بمكة وانتقى واختصر ونظم ونثر ، وسافر بأخرة إلى بيت المقدس . ومات على ما يحرر في إحدى الجمادين سنة سبع وثمانين وأظنه جاز الأربعين ونعم الرجل رحمه الله ، ومما كتبته من نظمه : إلهي إن أردت السوء يوما * بعبد من عبيدك قد طردته قنا يا ربنا من كل سوء * فإنك من تقي الأسوا رحمته عمر بن عبد الرحمن بن محمد السراج أبو حفص بن الوجيه الحضرمي التريمي الشافعي . شريف علوي يعرف كأسلافه أبا علوي . أخذ عن عبد الله بن أبي بكر أبا علوي وجمع جزءا في كراماته واستدعى بالقول البديع وطلب مني الإجازة به وبغيره فكتب له وأنا بمكة منه نسخة وأثبت عليها خطي بالإجازة ووصفته بما في تاريخي الكبير . مات في ليلة السبت سادس عشري رمضان سنة تسع وثمانين بتعز عن نحو خمس وأربعين سنة ، كتب إلي بذلك الكمال الذوالي قال وهو رجل كبير القدر مقبول عند العوام وأكثر الخواص وله بسلطان اليمن عبد الوهاب بن طاهر زيادة اختصاص وسماع قول وكان مقيما بقرية الحمراء من وادي لحج من سنة ثمان وستين وإلى أن مات وحصل لأهل هذه الجهة به نفع عظيم واندفع بسبب إقامته فيهم شرور كثيرة من البدو المفسدين لاحترامهم له وقبولهم لكلامه ولهذه العلة عظمه ابن طاهر . عمر بن عبد الرحمن الوشتاتي بضم الواو ثم معجمة ساكنة بعدها مثناتين بينهما ألف نسبة لوشتاتة من عمل أربس التونسي ويعرف بالحارثي .