شمس الدين السخاوي
269
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
السراج العبادي والبقاعي وغيرهما ممن كان يتردد لأبيه وسمع حينئذ على الشهاب الشاوي والزكي أبي بكر بن صدقة المناوي والشمس الهرساني في آخرين بل حضر بمكة قبل ذلك في سنة اثنتين وسبعين عند الشرواني في مجاورته بعض دروسه وقبلها على الكمال إمام الكاملية في الشفا ومجمع الأحباب وغيرهما من دروسه وبعدها على النجم عمر بن فهد المسلسل بالأولية والأربعين التي خرجها شيخنا لشيخه الزين أبي بكر المراغي والمجلس الأخير من الحلية لأبي نعيم وكان النجم كثير التنويه به والبث لأوصافه وحسن طلبه بحيث كان يكتب بذلك إلي في الديار المصرية وأجاز له بإفادته خلق من المسندين المعتبرين والعلماء المذكورين من أهل الحرمين وبيت المقدس والخليل ومصر والقاهرة ودمشق والصالحية وحلب وغزة وغيرها رأيت سرد أسمائهم بخط النجم وفيهم من اشترك مع والده في الرواية عنه فمن مكة البرهان الزمزمي والتقي بن فهد والزين عبد الرحيم الأميوطي وأبو حامد وأبو عبد الله ابنا ابن ظهيرة وأم هانئ ابنة أبي القسم بن أبي العباس . ومن المدينة أبو الفرج المراغي . ومن بيت المقدس التقي أبو بكر القلقشندي وعبد القادر النووي والشمس بن عمران المقري . ومن الخليل الزين عبد الرحمن بن علي بن إسحاق التميمي ومن مصر الزين عبد الرحمن الأدمي والنعماني . ومن القاهرة العلم البلقيني والشرف المناوي والبدر النسابة والجلال بن الملقن وأختاه خديجة وصالحة والجلال القمصي والبهاء بن المصري والشهاب الحجازي والزين عبد الرحمن بن الفاقوسي وعبد الرحمن سبط الشيخ يوسف العجمي وعبد الرزاق من بني الحافظ القطب الحلبي الشافعيون والسعد بن الديري والتقي الشمني والشمس الرازي الحنفيون والقرافي وابن حريز المالكيان والعز الحنبلي وقريبته نشوان وأم هانئ الهورينية وأنس اللخمية جهة شيخنا ابن حجر وهاجر القدسية . ومن دمشق صالحيتها البرهان الباعوني والنظام بن مفلح الحنبلي وست القضاة ابنة ابن زريق وأسماء ابنة ابن المهراني وفاطمة ابنة خليل الحرستاني . ومن حلب إبراهيم بن أحمد بن يونس الضعيف والمحب بن الشحنة وأبو ذر محدثها . ومن غزة عالمها الشمس أبو الوفا بن الحمصي . ثم لما تحقق منه أبوه الارتقاء في الفضائل ومزاحمة الأعيان بما اشتمل عليه من الوسائل وعلم طمأنينة الأنفس الزكية به وفهم منه الخبرة بإيضاح كل مشتبه استنابه في قضاء مكة الفائقة في البركة وكذا في قضاء جدة ليزول به عن الضعفاء ما لعله يحل بهم من الكرب والشدة وينتفع بسياسته من قصده وأمه مع طلب ذلك له منه من بعض الأئمة فحسنت سيرته