الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
56
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
سواه وتكون سنتها فيما تستقبل ان استحاضت قد صارت سنة إلى أن تجلس أقرائها وانما جعل الوقت ان توالى عليه حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للّتي تعرف أيّامها دعى الصّلاة أيام أقرائك فعلمنا انّه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقولها دعى الصّلاة أيام قرئك ولكن سن لها الاقراء وأدناه حيضتان فصاعدا . « 1 » وهو الحقّ لان التعدد بحسب العدد لا يعتبر فيه الشهر ان بخلاف العادة الوقتية المحضة أو الوقتية والعددية حيث أنّه لا يتحقق الاتحاد في الوقت بأقل من الشهرين . ويكفى في تحقّق العادة الوقتية بالمرّتين الاجماع وعدم القول بالفصل بينها وبينهما . وليكن على ذكرك انّه لم يتعرض في الروايات للفظ العادة حتى نبحث عن كونها قسمين العرفية والشرعية وبينهما العموم والخصوص من وجه ولا بدّ في تحقّق العرفية من التكرر أزيد من اثنين . أقول ويدلّ عليه بالنسبة إلى العددية المحضة موثق سماعة بن مهران حيث قال فيها فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها . « 2 » والظاهر من المصنف عدم اعتبار الشهرين في العادة العددية حيث مثل لها بما إذا رأت المرأة في أوّل شهر خمسة وبعد عشرة أيام من نفاثها أو أزيد رأت خمسة أيام أخرى . * * * [ مسئلة 10 : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين على خلاف العادة الأولى ] قوله رحمه اللّه مسئلة 10 : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرّتين
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 9 من أبواب الحيض من الوسائل .