الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

50

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

على أن النقاء المتخلل بين الحيضين الغير البالغين عن العشرة يكون طهرا ومع عدم فصل أقل الطهر بين الحيضين يحكم بكونهما حيضا واحدا فيظهر منها أولا كون النقاء المتخلل بين الحيض الواحد ليس محكوما بالحيضية وثانيا أقل الطهر وهو عشرة أيام يكون معتبرا بين الحيضين لا بين حيض واحد . وفيه انه بعد ما قال عليه السّلام ( ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام وإذا حاضت المرأة الخ ) . يظهر أن النقاء المتخلل بين الحيضين يكون جزء من الحيضين المحكومين بكونهما حيضا واحدا كما اعترف به الخصم ويكون جزء من هذا الحيض الواحد والا لو لم يكن النقاء جزء حقيقة أو حكما فكيف يحكم بكون الحيضين حيضا واحدا وامره بعد قطع الحيض الاوّل بالاغتسال والصلاة لا ينافي كونه من الحيض بحسب واقعه لانّه يكون أيام الاستظهار . مضافا إلى ما عن الشيخ الأنصاري المعظم رحمه اللّه من أن قوله عليه السّلام ( فان رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض ) يكون المراد من اوّل يوم طهرت هو اوّل اليوم الّذي رأت الدم الاوّل فعلى هذا يكون كل من الدم الاوّل ومدة انقطاع الدم الاوّل ومدة الدم الثاني حيضا واحدا فعلى هذا لا يتم استدلال الخصم على كون المستفاد من الرواية عدم كون النقاء المتخلل من الحيض خصوصا بناء على كون الصادر عن المعصوم عليه السّلام في هذه المرسلة قوله من يوم طمثت لا من يوم طهرت فيكون المراد على هذا اوّل يوم خاضت عشرة أيام لان الطمث هو الحيض وقد حكى ان الصادر على ما في بعض النسخ هو ( طمثت ) بدل ( طهرت ) مضافا إلى ذلك قوله عليه السّلام بعد ذلك ( وان رأت الدم من اوّل ما رأته الثاني الّذي رأته تمام العشرة ودام عليها عدّت من اوّل ما رأت الدم الاوّل والثاني عشرة