الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
51
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أيام ثمّ هي مستحاضة ) لأن هذه الصورة تكون مقابلة للصورة الأولى التي لم يزد الدمان من العشرة فكما ان في الصورة الثاني جعل المبدأ ابتداء حيضة الأولى كذلك في الصورة الأولى التي لم يزد من العشرة . ومنها ما رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أقل ما يكون الحيض ثلاثة وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة ) « 1 » . وجه الاستدلال انه بعد ما يلزم حمل الشرطية الثانية على عشرة النقاء اجماعا يوجب حمل الشرطية الأولى على ذلك أيضا ومقتضى اطلاق ذلك كون الدم الثاني من الحيضة الأولى وان كان بينه وبين الدم الاوّل تسعة أيام من النقاء فلو كان مدة النقاء بين الدمين من الحيض يلزم كون مدة الحيض أكثر من عشرة أيام فلا بد من أن يكون مفاد الخبر كون النقاء المتخلل بين الدمين خارجا عن الحيض وهو المطلوب . وفيه انه لا اشكال في ظهور الشرطية الأولى في ان بعد ما رأت المرأة أقل الحيض وهو ثلاثة أيام فإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهذا الدم محكوم بكونه من الحيض الاوّل لان المسلّم ان أكثر الحيض عشرة وان تخلل نقاء فيها ولا معنى لكون الدم الثاني من الحيض الاوّل الا كون النقاء المتخلل بينهما جزء الحيض ولا يكون في الشرطية الأولى متعرضا لآخر الدم الثاني وحكم قطع الحيض في العشرة أو تجاوزه بل نفهم حكمها من دليل آخر . والشرطية الثانية متعرضة لظهور . الحيض بعد العشرة وعدم كونه من
--> ( 1 ) الرواية 11 من الباب 10 من أبواب الحيض من الوسائل .