الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
47
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المشكوك وبين الحيض السابق بأقل الطهر والحال ان الفصل بأقل الطهر معتبر بين الحيضين . هذا كله فيما كان مراد المؤلف رحمه اللّه من قوله ( بعد الحيض السابق ) بعد انقضاء الحيض بالعشرة أو بالعادة . وأمّا إذا كان مراده ( بعد شروع الحيض ) فعدم محكوميته بالحيض الثاني معلوم لعدم الفصل بأقل الطهر بين الدم الخارج وبين الحيض السابق وهو عشرة أيام وأمّا عدم محكوميته بأنه من الحيض السابق فهو مبنى على القول بعدم اعتبار الفصل بين خروج هذا الدم المشكوك وبين الحيض السابق وبعبارة أخرى بعدم اعتبار التوالي بعد حدوث أقل الحيض بين ابعاض أيام الحيض إلى أكثره وهو العشرة وما يأتي بنظرى كون مراد المؤلف هو الاحتمال الاوّل . وأمّا إذا رأت الدم يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فقال المؤلف ( رحمه اللّه م ) ( فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر ) أقول امّا فيما لا يكون مانع آخر يحكم بحيضيته لحصول الفصل بين الحيضين بأقل الطهر ومع عدم المانع لا بد من أن يحكم بكونه حيضا . وامّا مع وجود المانع مثل كونها ذات العادة ولم يكن الدم الخارج في عادتها وفي غير ما يحتمل تقديم العادة يوما أو يومين أو ثلاثة أيام على الكلام فيه ) وكان مشتبها بين الحيض والاستحاضة أو غيرهما فيختلف حكم الدم الخارج يظهر حكمه ممّا مضى ويأتي في مطاوي الأبحاث المربوطة . وامّا ما قال من أن المشهور اعتبار مضى العشرة من الحيض السابق في حيضية الدم اللاحق مطلقا ولذا قالوا لو رأت ثلاثة ثمّ انقطع يوما أو يومين ثمّ رأت وانقطع على العشرة ان الطهر المتوسط أيضا حيض وإلا لزم كون الطهر أقل من