الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
48
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عشرة وما ذكروه محل اشكال . فأقول اعلم أن مختار المشهور حق لأنه كما مرّ منّا أن التوالي والاستمرار شرط في الثلاثة الأولى من الحيض وامّا فيما بعد الثلاثة فلا يعتبر التوالي والاستمرار فلو حاضت المرأة ثلاثة أيام متوالية ثمّ انقطع حيضها ثمّ حاضت يوما أو أكثر وانقطع قبل تمام العشرة تكون الثلاثة الأولى وأيام نقائها والحيض الثاني حيضة واحدة لعدم تخلل أقل الطهر بين الحيضين . وقد يقال بان النقاء المتخلل ليس من أيام الحيض لان ما يقال من أن المعتبر أقل الطهر وهو العشرة هو اعتباره بين الحيضين لا بين حيض واحد كما يظهر من كلام المؤلف رحمه اللّه واشكاله فيما قال به المشهور من كون النقاء المتخلل بين الحيضين الغير البالغين مع النقاء بينهما من العشرة حيضا . وقد يستدل على هذا القول اعني عدم كون النقاء بين الحيضين في مفروض الكلام محكوما بالحيض ببعض الروايات . منها مرسلة القصيرة من يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال في حديث مورد التمسك فقرتان الفقرة الأولى قال بعد قوله في حديث فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فان استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام فان رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الدم الّذي رأته في اوّل الامر مع هذا الّذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض ) « 1 » .
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب الحيض من الوسائل .