الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
32
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة أصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة قال فخرجت وهي تقول واللّه أن لو كان امرأة ما زاد على هذا ) « 1 » . ومنها ما رواها إسحاق بن جرير ( قال سألتني امرأة منّا ان ادخلها على أبى عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت ( إلى أن قال ) فقالت ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها قال إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة قالت فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة قال تجلس أيام حيضها ثمّ تغسل لكل صلاتين قالت له ان أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به قال دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارّ تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد قال فالتفتت إلى مولاتها فقالت أتراه كان امرأة مرّة ) « 2 » وغيرها . أقول والمستفاد من هذه الروايات كون المرأة الشاكة بين كون دم الخارج منها دم الحيض أو الاستحاضة مرجعها الصفات فالروايات المتقدمة دالة على أنها ترجع إلى الصفات وعين فيها ما هو صفة الحيض وما هو صفة الاستحاضة . انّما الاشكال في انّه هل المرجع هذه الصفات مطلقا أو لا . منشأ الاشكال هو ما نرى في بعض الموارد من عدم الاعتبار بالصفات ففي مورد الشك في كون الدم حيضا أو استحاضة مثل كون المرأة في أيام العادة فمع كون الدم بصفة الاستحاضة حكم بكونه حيضا وكذا غير هذا المورد .
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 3 من أبواب الحيض من الوسائل .