الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

33

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فنقول في الجواب ما يأتي في بعض المسائل الآتية إن شاء اللّه من أن الاشكال يدفع بكون الصفات صفات غالبية فلا مجال لهذا الاشكال . كما انّ الاشكال بان هذه الصفات التي تمتاز بها دم الحيض عن الاستحاضة تكون واردة في المستمرة الدم فلا يمكن الرجوع بهذه الصفات في غير المستمرة دمها . يدفع أيضا أولا بان مورد الرواية الثانية والثالثة وان كان مستمرة الدم لكن ذلك القيد مذكور في السؤال والظاهر من الجواب هو بيان قاعدة كلية لتشخيص دم الحيض من دم الاستحاضة وهذا واضع لمن يلاحظ الروايتين . وثانيا كما ترى ليس مورد الرواية مخصوصة بصورة دون صورة وكذا قوله ( ان كان في أيام عادتها يحكم بانّه حيض ) كما يأتي وجهه إن شاء اللّه . المسألة الثالثة : لو شكت المرأة في ان الدم الخارج دم الحيض أو دم البكارة وبعبارة أخرى يعلم اجمالا بانّ الخارج اما دم الحيض أو دم البكارة فيختبر بادخال قطنة في الفرج والصبر قليلا ثمّ اخراجها فان كانت مطوقة بالدم فهو دم البكارة وان كانت منغمسة به فهو دم الحيض نذكر أولا بعض الأخبار المربوطة بالباب حتى يظهر لك الحال . الأولى : ما رواها خلف ابن حمّاد الكوفي في حديث ( قال دخلت على أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام بمنى فقلت له انّ رجلا من مواليك نزوّج جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام وان القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ دم الحيض وقال بعضهنّ دم العذرة فما ينبغي لها ان تصنع قال فلتتق اللّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر فليمسك عنها بعلها وان كان من العذرة فلتتق اللّه ولتتوضّأ ولتصلّ ويأتيها بعلها