الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
26
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الرواية الأولى : ما رواها السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام انه ( قال قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما كان اللّه ليجعل حيضا مع حبل يعنى إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة الا ان ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة ) « 1 » . أقول هذه الرواية مضافا إلى ضعف سندها كما قال بعض أرباب الرجال يكون متنها مورد المناقشة لان ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم من أنه ليس من شان اللّه ان يجعل الحيض مع الحمل لم يفهم المراد منه وانه لم لا يكون للّه ذلك ولا يستفاد منه الحكم الشرعي ومن اجل هذه المناقشة يمكن ان يقال بصحة ما احتمل من كونها صادرة تقية لاتفاق العامة على عدم جمع الحيض مع الحمل . وامّا قوله ( يعنى إلى آخر الرواية ) يحتمل ان يكون من الراوي لا عن الامام عليه السّلام وربّما صار بعض رواة الحديث بسدد توجيه الرواية لأجل التقية . الرواية الثانية : ما رواها مقرن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سأل سلمان رحمه اللّه عليّا عليه السّلام عن رزق الولد في بطن أمّه فقال ان اللّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمّه ) « 2 » . أقول لا دلالة لهذه الرواية على عدم جواز اجتماع الحيض مع الحمل غاية ما يستفاد منها ان حبس الحيض لأجل رزق الولد وامّا كون تمام دم الحيض يحتاج إليه الولد فلا يخرج أصلا فلا دلالة لها عليه . بل رواية سليمان بن خالد ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك الحبلى ربما طمثت قال نعم وذلك ان الولد في بطن أمه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه فإذا
--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 30 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 13 من الباب 30 من أبواب الحيض من الوسائل .