الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
21
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الثاني لكن لا ثمرة عملية بين الاحتمال الاوّل والثاني . إذا عرفت ذلك نقول انّ ما ذهب إليه القوم من عدم كون الدم الخارج عن المرأة قبل بلوغها حيضا صار مورد الاشكال مع ما ذهبوا إليه من أن الحيض من علائم بلوغ المرأة كما يدلّ عليه ما رواها عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سألته عن الغلام متى يجب عليه الصلاة قال إذا اتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم والجارية مثل ذلك ان اتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى عليها القلم ) « 1 » . ( قال صاحب الوسائل أقول هذا محمول على حصول الاحتلام أو الانبات للغلام في الثلاث عشرة سنة وعدم عقل الجارية قبلها لما مضى ) أقول جمعا بين الروايات . وما رواها عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السّلام ( قال إذا حاضت الجارية فلا تصلى إلا بخمار ) « 2 » قال في الوسائل المراد بالجارية الصبية الحرة . وما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال على الصبى إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار الا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها خمار الا ان تحبّ ان تختمر وعليها الصيام ) « 3 » .
--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 13 من الباب 28 من أبواب لباس المصلي من الوسائل . ( 3 ) الرواية 7 من الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم من الوسائل .