الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

19

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

مختار المؤلف رحمه اللّه وقيل القريش هو فهر ( بكر الفاء وسكون الهاء ) ابن مالك بن نضر . وقيل هو قصىّ ( بضم القاف وفتح الصاد المهملة والياء المشددة ) . أقول وان كان الاختلاف فيمن ينتسب إليه القريش لكن لا ثمره في البحث عنه بعد ما قيل من أنه لا يعرف منهم الا الهاشمية ولا يعرف الآن منها الا من انتسب إلى أبى طالب عليه السّلام والعباس . وكذا النبطية فانّها وان لم تكن مبينة الحكم لكن لا مجال للبحث عن موضوعها من انّها ولد نبط بن يابس بن آدم بن سام بن نوح أو انهم عرب استعجموا أو عجم استعربوا أو انّهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم أو غير ذلك لانتفاء مصاديقها في الخارج فعلا . الجهة الثالثة : فيمن شك في كونها قرشية أو نبطية قد يقال بكونها محكومة بعدم القرشية أو النبطية بدعوى بناء العقلاء على عدم الانتساب بين شخصين الا مع احراز الانتساب بينهما بمحرز وهذه سيرة جارية بينهم لحفظ الانساب والشارع لم يردع عن هذه الطريقة والسيرة فتكون حجة ولعل الاجماع المدعى في المحكى عن المستند يكون منشأه هذه السيرة العقلائية لا الاجماع التعبدي . فان تمّ هذه السيرة يحكم بالمشكوك كونها من أحدهما بعدم كونها منهما وان لم نقل بذلك وتصل النوبة بالأصل العملي فنقول بعونه تعالى لا أصل في محل الكلام لانّه ان كان فهو استصحاب عدم القرشية بالاستصحاب الأزلي فقد عرفت في الأصول عدم جريانها أوّلا وكونه على تقدير جريانه مثبتا ثانيا . الجهة الرابعة : ايّما امرأة شكت في بلوغها وهو تسع سنين يحكم بعدمه وان شكت في يأسها يحكم بعدمه وجه ذلك استصحاب عدم البلوغ في الاوّل فيحكم