الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

12

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ودم الاستحاضة بعكس ذلك فيكون اصفر وباردا كما يظهر من بعض الأخبار المذكورة في صفات دم الحيض . الأمر الثالث : قال المؤلف رحمه اللّه ويشرط ان يكون بعد البلوغ وقبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد الياس ليس بحيض وان كان بصفاته والبلوغ يحصل باكمال تسع سنين واليأس ببلوغ ستين سنة في القرشية وخمسين في غيرها الخ اعلم أن الكلام في هذا الامر يقع في جهات : الجهة الأولى : في الحدّ الّذي إذا لم تدخل فيه المرأة لا يحكم بكون الدم الخارج منها حيضا والحدّ الّذي إذا دخلت فيه لا يحكم أيضا بكون الدم الخارج منها حيضا فيشترط كون الدم الخارج بعد بلوغ الاوّل وقبل الثاني . [ ما يدل أن ابتداء الحيض تسع سنين ] ففي هذا المقام نقول ما يستفاد من بعض روايات الباب هو بلوغها تسع سنين فما لم تبلغ تسع سنين لا يحكم بحيضية الدم الخارج منها وان كان بصفاته . وهي ما رواها عبد الرّحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث تتزوّجن على كل حال الّتي لم تحض ومثلها لا تحيض قال قلت وما حدّها . قال إذا اتى لها أقل من تسع سنين والّتي لم يدخل بها والّتي قد يئست من الحيض ومثلها لا تحيض قلت وما حدّها قال إذا كان لها خمسون سنة « 1 » . والظاهر من الرواية كون الحدّ الّذي لا يحكم بحيضية الدم هو أقل من تسع سنين ومقتضاها اشتراط عدم كونه قبل تسع سنين سواء بلغت قبل ذلك المرأة أو لم تبلغ وظاهر كلام المؤلف رحمه اللّه هو اشتراط كون الدم خارجا بعد البلوغ والا لا يحكم بحيضيته وتحديده البلوغ بإكمال تسع سنين هو كون ذلك حد البلوغ مطلقا حتى

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 2 من أبواب العدد من الوسائل ، ج 7 .