الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

9

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لأن المفروض تقيد كل بالآخر وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأغسال . ( 1 ) أقول ، اما الوجه الأول : فالمنذور هو الزيارة مع الغسل ، فالنذر تعلق بالطبيعة المقيّدة اعني طبيعة النذر المقيّدة بالغسل ، فيجب بمقتضى النذر الزيارة مع الغسل لكون نذر الزيارة منجّزا والمنذور هو الزيارة المقيّدة بالغسل فيكون الغسل واجبا بالوجوب المقدمي وان لم يكن منذورا مستقلا فتجب الكفارة الواحدة بترك كل منهما أو بترك واحد من الزيارة أو الغسل لتركه المنذور وهو الزيارة مع الغسل ، اما إذا تركهما أو ترك الزيارة فقط فواضح لتركه المنذور ، اما إذا ترك الغسل فقط فلان ترك الغسل مستلزم لترك الزيارة المقيّدة بالغسل لفقد المقيد بفقد قيده . واما الوجه الثاني : فكما صرّح المؤلف رحمه اللّه معنى ان ينذر الغسل للزيارة انه إذا أراد ان يزور لا يزور الا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة والغسل فلا كفارة عليه لعدم حنث النذر إذا المنذور هو ايقاع الزيارة إذا أراد إتيانها مع الغسل فما لم تقع الزيارة منه بلا غسل لا تجب الكفارة ، وكذا لو غسل وترك الزيارة لا تجب الكفارة لعدم تحقق الحنت إذا الحنت يحصل بفعل الزيارة بلا غسل . نعم لو زار بلا غسل تجب الكفارة لتحقق الحنث لأجل ترك الغسل حين الزيارة . واما الوجه الثالث : وهو ان ينذر غسل الزيارة منجّزا ، واثر تنجيز غسل الزيارة اعني كون وجوبه منجزا بمقتضى النذر وجوب تحصيل مقدمته وهي الزيارة فالزيارة وان لم تكن منذورا مستقلا لكن تجب مقدمة فلو ترك كاملا من الغسل والزيارة تجب الكفارة لتركه النذر ، وكذا لو ترك الغسل لترك الواجب المنجز وهو